الفيض الكاشاني

120

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

إن لم يكن داخلًا في جملتهم ؛ لأمارة تقتضي ذلك ، أم بطريق آخر غير ما ذُكِر ؟ ثمّ ، ما هو ؟ أبوجود مجهول النّسب في جملتهم كما قالوه ؟ وأنّى يغني ذلك ولابدّ مِن العلم بدخول المعصوم ولا يكفي الاحتمال ؟ ! وعلى التّقادير ، يَنْدُر وقوعه غاية النُّدرَة ، وخصوصاً في المسائل الّتي لم يرد فيها الرّواية ، أو وردت مختلفة ، أو بخلاف ما ادّعى الاتّفاق عليه ، ولا سيّما في مثل هذه الأزمنة المنقطعة عن المعصومين عليهم السلام من كلّ وجه . فكيف يُدّعى مِثْلُ هذا الاتّفاق في أكثر المسائل ، وفي أمثال المسائل المذكورة ، وفيما بعد الأزمنة المتطاولة المنقطعة رأساً ؟ ! ثمّ ، هل على الإمام عليه السلام أن يظهر قولَه إذا رأى اختلافهم في مسألة لئلّا يكونوا في حيرة مطلقاً ، أم إذا لم يكن الحقّ فيما بينهم خاصّة ، أم لا يجب عليه ذلك مطلقاً ؟ لأنّا نحن السّبب في استتاره لا هو . وعلى التّقدير الأوّل ، فَلِمَ لم يرفع الاختلاف من البين في أكثر المسائل في هذه المدّة المتطاولة ؟ وعلى الأخيرَيْن ، لا يتحقّق إجماع لعدم السّبيل إلى معرفته . وعلى تقدير وجوب الإظهار ، كيف يظهر ؟ بتعريف نفسه ؟ وليس له ذلك ، على ، أنّه يعدم فائدة الإجماع حينئذٍ ، أم بإرسال رسول ؟ فلابدّ له معجز وإلّاكيف يعرف صدقه ؟ ! فيعدم الفائدة أيضاً ؛ إذ يرجع حينئذٍ إلى الخبر . ثمّ ، بِمَ يثبت العلم بهذا الاتّفاق ؟ أبأمثال هذه الاجتهادات ؟ فيختصّ نفعه وحجّيّته بمَن اجتهد فيه ولا يَعْدُوان « 1 » إلى غيره ، أم بالخبر ؟ فبخبر مَن ؟ أبخبر مثل هذا المجتهد ؟ عمّا ؟ أعن ظنّه ؟ فيكون إثبات ظنّ بظنّ ، وليس له غير ظنّه ، أو بخبر

--> ( 1 ) - ح : لا يعدو .